مختار سالم

297

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

أنواع العلاج ، حتى بعد ظهور الانسولين وغيره من علاجات مرض السكر وخصوصا إذا كان المريض يشكو زيادة الوزن . أكدت المشاهدات الطبية ان كمية السكر في الدم تصل إلى أقل معدلاتها أثناء الصوم . . وهذا يعطي غدة البنكرياس فرصة للراحة ، فمن المعروف ان البنكرياس يفرز الانسولين ، تلك المادة التي تؤثر بدورها على السكر في الدم وتحوله إلى مواد نشوية ودهنية ، تترسب وتختزن في الأنسجة . ولكن إذا زاد الطعام عن قدرة البنكرياس في افراز مادة الانسولين أصيب بالارهاق والاعياء ثم أخيرا بالعجز عن القيام بوظيفته ، فيتراكم السكر في الدم وتزداد نسبته تدريجيا ، يوما بعد آخر وهكذا حتى يظهر مرض السكر . وقد أظهرت نتائج الابحاثات الأمريكية التي أجريت على فئران التجربة ان مرض السكر - بعض أنواعه - يرجع إلى عدم استجابة الانسولين للعمل بسبب الافراط في تناول الطعام فلا يستطيع الانسولين - وهو كمية محدودة - التفاعل مع النسبة العادية لجلوكوز الدم كلها . . لأن مستقبلات الانسولين عددها أيضا محدود والعلاج لمثل هذه الحالات هو الصوم لتقليل نسبة جلوكوز الدم . وبذلك يعتبر الصوم خير وقاية من الإصابة بامراض السكر وارهاق غدة البنكرياس . كما اتضح ان الصوم يفيد مرضى السكر البالغين ، وخاصة الحالات المصحوبة بزيادة الوزن ومن المعروف ان الصوم يعتبر ركنا أساسيا في العلاج لانقاص الوزن . 3 - الجهاز الهضمي والكبد هناك احصائية طبية تؤكد ان عدد مرضى النزلات المعوية وخاصة مرضى القولون يقل أثناء شهر رمضان عن غيره من شهور السنة . كما أن فاعلية العقاقير الطبية تزيد في شهر رمضان عنه في الشهور الأخرى ، لأن المريض عادة كثيرا ما يناقص علاجه الطبي عندما يأكل الممنوعات ويعرض عن المسموحات . . لأن الصوم يمكن الجهاز الهضمي وملحقاته ، مثل الكبد والبنكرياس والغدد اللعابية والحوصلة المرارية والطحال من الحصول على فترة راحة كافية أثناء شهر رمضان مما يمكن هذه الأعضاء من تجديد حيويتها وكفاءتها .